
“خطر الموت البطيء” يهدد المواطن الفرنسي عمرو عبد الفتاح في السجون السعودية
This post is also available in:
العربية
28-01-2026
تطلق المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والضمير العالمي للتدخل الفوري لإنقاذ حياة المواطن الفرنسي، السيد عمرو عبد الفتاح، الذي يواجه خطر الموت والتعذيب والاختفاء القسري داخل السجون السعودية.
إن قضية عبد الفتاح تمثل مثالاً خطيراً، حيث تحوّل من ضحية لشبكات احتيال للتأشيرات أثناء فريضة الحج إلى معتقل رأي يواجه تهم الإرهاب خلف الأبواب المغلقة.
بدأت مأساة عمرو عبد الفتاح، الأب لثلاثة أطفال، في 16 يونيو 2024 بمكة المكرمة، حين اكتشف الأمن السعودي عدم صلاحيّة تصريح حجّه بعدما وقع ضحية لشبكة احتيال لمنطقة التأشيرات للحج، وكان قد دخل المملكة بنية أداء فريضة الحج بشكل قانوني أصلاً.
وبدلاً من معالجة وضعه القانوني، تم احتجازه تعسفياً لأكثر من ثمانية عشر شهراً قبل إحالته للمحكمة، وهو الآن يقضي شهره التاسع عشر قيد الاحتجاز، تعرض خلالها للتعذيب الوحشي مثل الضرب المبرح، والتهديد بالقتل، وركل، وطرح بجسده بقوة على الحائط، مما أدى لنقله للمستشفى في حالة طوارئ.
تؤكد المنظمات أن السلطات السعودية أحالت عبد الفتاح إلى “المحكمة الجزائية المتخصصة”، المعروفة بقضايا الإرهاب، بتهم فضفاضة تتعلق بحرية التعبير منها “إهانة الحكومة” و”تمجيد معارضين”.
ومنذ 5 أغسطس 2025، انقطعت أخبار الضحية تماماً عن عائلته، ليُدخل رسمياً فيما يُعرف بـ”الاختفاء القسري”.
وتدين المنظمات الحقوقية بشدة هذا الانتهاك الجسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحمّل السلطات السعودية كامل المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية.
وتشير المعلومات المؤكدة إلى أن السيد عمرو عبد الفتاح يعاني من تدهور خطير في حالته الصحية والنفسية، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية، بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب التي تُعد المملكة العربية السعودية طرفاً فيها.
وفي تطور خطير، أفادت مصادر موثوقة بتاريخ 25 ديسمبر 2025، بأن عبد الفتاح دخل في حالة انهيار نفسي وعصبي حاد، وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بعد تعرضه لنوبات هلع حادة، نتيجة التعذيب النفسي والبدني.
إننا ندين السلطات السعودية بأقصى العبارات على ممارساتها اللاإنسانية بحق المواطن الفرنسي عمرو عبد الفتاح، والتي تشكّل جريمة تعذيب جسيمة بموجب القانون الدولي، وانتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان.
إن استمرار احتجاز عمرو عبد الفتاح في هذه الظروف، مجرد خرق للقانون، هو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية لا تصمت عنه المنظمات الحقوقية.
بناءً عليه، تطالب المنظمات الموقعة بـ:
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيد عمرو عبد الفتاح، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وإسقاط جميع التهم الملفقة بحقه.
• تمكين عائلته ومحاميه من التواصل معه وزيارته دون قيود، وضمان حقه الطبيعي في الدفاع.
• فتح تحقيق دولي مستقل في وقائع التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها.
• تمكينه من العلاج والرعاية الطبية العاجلة والملائمة.
• محاسبة جميع المسؤولين عن تعذيبه وفقاً للقانون الدولي.
• احترام التزامات المملكة العربية السعودية بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان.
وتناشد المنظمات المجتمع الدولي، ولا سيما الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي، اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة، والضغط بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية للإفراج الفوري عنه وضمان حمايته.
إن الصمت حيال ما يتعرض له عمرو عبد الفتاح هو تواطؤ غير مباشر مع سياسة الإفلات من العقاب، ويجب أن تتوقف هذه الانتهاكات فوراً.
المنظمات الحقوقية الموقعة:
المنظمة الدولية لمراقبة حقوق الإنسان – باريس
مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان – جنيف
مركز الأبحاث القانونية لحقوق الإنسان – لندن
مرصد الحريات العامة – بروكسل
شبكة العدالة الدولية – مدريد
منظمة التضامن لحقوق الإنسان – جنيف
المنظمة العربية لحقوق الإنسان – باريس
منظمة الدفاع عن الحقوق والحريات
منظمة حقوق الإنسان أولاً
منظمة حقوق الإنسان – هولندا
منظمة التضامن لحقوق الإنسان – لبنان
لجنة الدفاع عن حقوق المهاجرين – جنيف




