
بعد الغنوشي تدهور في صحة نجيب الشابي.. “الحق في الحياة” يقتضي الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين أحمد نجيب الشابي وراشد الغنوشي
This post is also available in:
العربية
باريس في 28 جويلية 2026
تُعرب منظمة صوت حرّ عن بالغ قلقها إزاء التدهور المقلق في الوضع الصحي للمعتقل السياسي الأستاذ أحمد نجيب الشابي، وذلك على إثر المعطيات التي نقلها فريق الدفاع عقب زيارته له بسجن المرناقية.
وبحسب ما أفاد به المحامون، فقد تعرض الأستاذ أحمد نجيب الشابي، أثناء وجوده بساحة “الآرية”، إلى نوبة ضيق في التنفس وإرهاق شديد بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، كما أظهرت المعاينة الطبية تسجيل ارتفاع في دقات القلب، وهو ما اضطره إلى الامتناع عن الخروج إلى الساحة إلى حين انقضاء موجة الحرّ، خشية تعرضه لمضاعفات صحية.
ويكتسي هذا التطور خطورة خاصة بالنظر إلى أن الأستاذ أحمد نجيب الشابي تجاوز الثمانين من العمر، ويعاني من أمراض مزمنة، كما سبق أن خضع لعملية جراحية على القلب، وهو ما يفرض توفير رعاية صحية خاصة وظروف احتجاز تراعي سنه وحالته الصحية، وفقا للمعايير الدولية الخاصة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم.
وتُذكّر صوت حرّ بأن الحق في الحياة، والحق في الصحة، والحق في المعاملة الإنسانية الكريمة حقوق مكفولة بموجب الدستور التونسي والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الجمهورية التونسية، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تلزم سلطات الاحتجاز بضمان الرعاية الطبية الملائمة واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية السجناء، ولا سيما كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
كما تستنكر بشدة تعنت سلطة الأمر الواقع في تونس في الاستجابة لمطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالإفراج الفوري عن الشيخ راشد الغنوشي والأستاذ أحمد نجيب الشابي، بالنظر إلى تقدمهما في السن ووضعهما الصحي الدقيق، إلا أن هذه الدعوات لم تلق استجابة حتى الآن.
وعليه، فإن صوت حرّ:
- تُُحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على الحالة الصحية للأستاذ أحمد نجيب الشابي أو أي مكروه قد يصيبه أثناء احتجازه.
- تدعو إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة، وضمان ظروف احتجاز تراعي حالته الصحية وسنه، بما يحفظ كرامته وسلامته الجسدية.
- تجدد دعوتها إلى الإفراج الفوري عنه، وعن الشيخ راشد الغنوشي، انسجاما مع المبادئ الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة بالنظر إلى وضعهما الصحي وتقدمهما في السن.
- تُناشد المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وكافة المنظمات الحقوقية الدولية، تكثيف متابعتها لهذا الملف واتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل حماية حقهما في الحياة والصحة وسلامتهما الجسدية.
إن استمرار احتجاز أشخاص متقدمين في السن ويعانون من أمراض مزمنة في ظروف قد تُعرض حياتهم للخطر ويستوجب تحركا عاجلا يضع الاعتبارات الإنسانية والالتزامات القانونية للدولة في صدارة الأولويات.
وإن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمحتجزين ليست مسألة تقديرية، بل هي التزام قانوني يقع على عاتق الدولة. وأي إخلال بهذا الالتزام يرتب مسؤوليتها وفقا للقانون الوطني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.




