
عشر سنوات سجن بحق شوقي الطبيب..هكذا تُنكّل سلطة الأمر الواقع في تونس بخصومها
This post is also available in:
العربية
باريس في 25 ماي 2026
تلقت منظمة صوت حرّ ببالغ الانشغال الحكم الصادر بالسجن لمدة عشر سنوات ضد عميد المحامين السابق شوقي الطبيب، في سياق يتسم بتصاعد خطير لاستعمال القضاء لاستبعاد الخصوم السياسيين والمنتقدين والمعارضين لسلطة الأمر الواقع. وإنّ هذا الحكم، بما رافقه من توجيه تهم ثقيلة تفتقر إلى التناسب والمعقولية القانونية، يُثبت انخراط جزء من المنظومة القضائية في مسار الانتقام السياسي، بدل الاضطلاع بدورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.
لقد بات من الواضح أنّ السلطة القائمة ماضية في اعتماد سياسة ممنهجة تقوم على استبعاد كل الأصوات المستقلة والناقدة، عبر توظيف التتبعات القضائية والاحتفاظ والإيقافات الطويلة والأحكام المشددة، في مناخ تغيب فيه الضمانات الأساسية لاستقلال القضاء، وتتعاظم فيه الضغوط السياسية والإعلامية.
إنّ خطورة هذا المسار لا تتوقف عند استهداف الأشخاص المعنيين بالقضايا، بل تمتد إلى تقويض الثقة العامة في مؤسسة القضاء وتحويلها، في نظر الرأي العام، إلى أداة للترهيب وتصفية الحسابات، بما يُهدد أسس دولة القانون ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات والتجاوزات.
وعليه، فإننا:
1- نُعبّر عن رفضنا المطلق لاستعمال القضاء في تصفية الخصوم السياسيين والنشطاء والمنتقدين.
2 – نُطالب بضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة واستقلال السلطة القضائية.
3 – ندعو كافة القوى الحقوقية والمدنية إلى التصدي لمسار تسييس القضاء والدفاع عن الحريات العامة والفردية.
4 – نُؤكد أنّ العدالة لا يمكن أن تقوم على الانتقائية أو التشفي أو توظيف النصوص القانونية خارج مقاصدها الأصلية.
إنّ حماية القضاء من التوظيف السياسي تمثل اليوم معركة أساسية دفاعا عن الحقوق والحريات وعن مستقبل دولة القانون في تونس



