أخبار تونساخر الأخبارسلايدر رءيسي

تونس: مســــــــــــــــــاجــــــــــــــــــــــين الظـــــــــــــــــلّ.. عائلات المعتقلين السياسيين مسلسل متواصل من الهرسلة والتنكيل والتشفي

This post is also available in: العربية

وتُشير شهادات عدد من عائلات المعتقلين إلى أن زيارات السجون تمثل تحديا كبيرا من الناحية اللوجستية والإنسانية، إذ تضطر العائلات في كثير من الأحيان إلى التنقل لمسافات طويلة بين المدن بسبب نقل بعض المعتقلين من سجن إلى آخر. وتتحمل عائلات المعتقلين، أعباء مالية إضافية نتيجة تكاليف الزيارات الدورية للسجون، بما في ذلك مصاريف
النقل والإقامة أحيانا، كما تُمثل “القفة”، وهي المواد الغذائية والحاجيات الأساسية التي توفرها العائلات للمعتقلين، عنصرا آخر من عناصر الضغط الاقتصادي، نظرا لارتفاع تكلفتها وتكرار الحاجة إليها.

وتعتبر منظمة صوت حرّ أن هذه القرارات التعسفية تُكرّس التفريق القسري بين المعتقلين وعائلاتهم رغم عدم وجود مبررات موضوعية، وتعقيد حق الزيارة بفعل بُعد المسافة، مما يحمّل العائلات أعباء مادية ومعنوية جسيمة.
وتؤكدّ أنّ ما حصل يُعتبر استهدافا رمزيا ونفسيا لعائلات المعتقلين كامتداد للعقاب، في انتهاك للمعايير القانونية والإنسانية. انتهاك متعمد لحقوق المعتقلين وأسرهم، يتجاوز حدود المعاملة القانونية إلى ما يمكن تصنيفه ضمن التنكيل السياسي والتشفّي غير الإنساني، الأمر الذي يستوجب رفضا واسعا من كل الضمائر الحيّة والمنظمات الحقوقية، والتحرّك الفوري من أجل وضع حد لهذه التجاوزات.

ونُذكر سلطة الأمر الواقع أنّ هذه الممارسات تُخالف الدستور التونسي الذي ينُصّ في فصليه 23 و30 على حماية كرامة الإنسان، ومنع المعاملة المهينة، وضمان حق المعتقل في زيارة أقاربه.
وتُخالف القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد مانديلا)، التي تُشدد على ضرورة احتجاز السجين في مكان قريب من عائلته، قدر الإمكان.
بينما تُعد تونس طرفا في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، وملتزمة بعدم اتخاذ إجراءات فيها شبهة سوء المعاملة أو الإيذاء النفسي.
وبناء عليه فإننا نطالب بما يلي:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى