
تونس: الطعن في قرار ترسيم سبعة من المحامين المعزولين قسريّا توجّه خطير لإحكام القبضة على القضاء عبر التنكيل والترهيب
This post is also available in:
العربية
باريس في 07 ماي 2026
تُعبّر منظمة صوت حرّ عن بالغ استيائها وإدانتها الشديدة بقرار الطعن في قرار ترسيم سبعة من المحامين الذين سبق أن تم عزلهم تعسفيا، في خطوة لا يمكن قراءتها إلا في سياق مواصلة إحكام القبضة على مرفق العدالة، وضرب ما تبقى من استقلالية القضاء.
إن هذا التحرك لا يُمثّل فقط اعتداءً جديدا على حقوق أفراد استُهدفوا سابقا بقرارات جائرة، بل يكشف بوضوح عن توجّه خطير يرمي إلى معاقبة القضاة الذين تمسكوا بضمائرهم المهنية ورفضوا الانصياع للتعليمات السياسية، في خرق صارخ لمبدأ الفصل بين السلط ولمقتضيات المحاكمة العادلة كما كرّستها المعايير الدولية.
وإذ نعتبر أن الاستئناف ضد قرار الترسيم يأتي في سياق سياسة ممنهجة لإخضاع السلطة القضائية، فإنه يحمل أيضا رسالة ترهيب لبقية القضاة مفادها أن كل خروج عن إرادة السلطة التنفيذية سيُواجَه بالعزل والتنكيل، وهو ما يُشكّل تهديدا جدّيا لأسس دولة القانون والمؤسسات.
ونُذكّر سلطة الأمر الواقع بالقانون التونسي المنظم لمهنة المحاماة عد87 لسنة 1989 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة والذي ينصّ على: “ضبط جدول المحامين من قبل الهيئة الوطنية للمحامين التي تتولى البت في
مطالب الترسيم طبق الشروط التي يضبطها القانون.” ومعنى ذلك أن الترسيم بجدول المحاماة ليس منّة من أي سلطة كانت، بل هو حق مهني تضبطه نصوص قانونية واضحة، تُنيط حصريا بالهيئة الوطنية للمحامين سلطة البت فيه وفق شروط موضوعية ومضبوطة.
وبالتالي فإنّ أي محاولة للتأثير على هذا المسار أو الالتفاف عليه يُمثّل خرقا لمبدأ المشروعية وتعديا صارخا على استقلال المهنة وضربا لحق الأفراد في النفاذ إلى العمل وفق القانون.
وعليه، فإنّ صوت حرّ:



