أخبار تونساخر الأخبارسلايدر رءيسي

تونس: احتجازه رغم وضعه الصحي جريمة تتحمل سلطة الأمر الواقع تبعاتها.. حياة راشد الغنوشي في خطر والصمت تواطؤ

This post is also available in: العربية

باريس في 01 ماي 2026

تُعرب مُنظمة صوت حرّ عن بالغ قلقها وانشغالها اثر تدهور الوضع الصحي لرئيس مجلس النواب ورئيس حركة النهضة المعتقل السياسي راشد الغنوشي مما اضطر إلى نقله إلى المستشفى، في تطور خطير كانت قد حذّرت منه مرارا منظمتنا والعديد من المنظمات الحقوقية وهيئات وطنية ودولية، بالنظر إلى تقدّمه في السن وما يعانيه من أمراض مزمنة تستوجب متابعة دقيقة ومستمرة، لا يمكن توفرها في ظل ظروف الاحتجاز القاسية وسياسات التنكيل والإهمال التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع تجاهه.
وإن صوت حرّ تُنبه إلى أنّ ما يتعرض له الأستاذ راشد الغنوشي، بما يمثله من ثقل فكري وسياسي ووطني، لا يسيء إلى شخصه فحسب، بل يمسّ بصورة الدولة نفسها واحترامها لالتزاماتها القانونية والدولية في معاملة السجناء والموقوفين السياسيين، خاصة حين يتعلق الأمر برئيس سابق للسلطة التشريعية وشخصية مدنية عُرفت بالعمل السياسي السلمي.
كما نُنوّه إلى أن اعتقاله يمثل انتهاكا صارخا للحق في الحرية والسلامة الجسدية والرعاية الصحية، ويعكس توجها انتقاميا لا علاقة له بمقتضيات العدالة أو احترام القانون، خاصة في ظل تجاهل السلطات المتواصل لقرار مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة، الذي دعا بوضوح إلى الإفراج الفوري عنه واعتبار احتجازه تعسفيا ومخالفا للمواثيق الدولية.
وإذ نُحمّل سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن سلامة الأستاذ راشد الغنوشي الجسدية والنفسية، فإننا نعتبر أن استمرار احتجازه رغم وضعه الصحي الحرج يعدّ ضربا من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية، ويكشف إصرارا خطيرا على توظيف القضاء والسجون للتنكيل به.
وعليه، فإننا:

1 – نُطالب بالتنفيذ الفوري لقرار مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة والإفراج غير المشروط عن الأستاذ راشد الغنوشي.

2 – ندعو إلى تمكينه من الرعاية الصحية اللازمة في ظروف تحفظ كرامته وحقوقه الأساسية.

3 – نُحمّل السلطات القائمة كامل المسؤولية عن أي مكروه قد يصيبه نتيجة الإهمال أو سوء المعاملة.

4 – نُناشد المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة تكثيف الضغط من أجل وضع حدّ للانتهاكات المتواصلة في حقه واصرار سلطة الأمر الواقع على احتجازه تعسفيا إمعانا في التنكيل به

إنّ استمرار سياسة التشفي والتنكيل بالمفكر الإصلاحي والمعارض السياسي الثمانيني راشد الغنوشي لن يؤدي إلا إلى مزيد تعميق أزمة هذه السلطة القائمة الحقوقية والسياسية التي تعيشها البلاد، وسيبقى وصمة عار في سجلّها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى