
تكتّم رسمي خطير ومريب حول صحة الغنوشي.. ومنظمات حقوقية تطالب بتنفيذ قرار فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي بالإفراج الفوري عنه
This post is also available in:
العربية
باريس في 27 جوياية 2026
تستنكر وتدين صوت حرّ بأشد العبارات استمرار حالة التكتم الرسمي غير المبررة منذ عدة أيام حول الوضع الصحي للأستاذ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة والرئيس السابق للبرلمان التونسي، البالغ من العمر 85 عاما، والمحتجز قسريا في سجن المرناقية، وتُحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يلحق بسلامته الجسدية في ظل هذا الصمت المتعمد.
وبحسب بيان صادر عن هيئة الدفاع عنه، تعرّض السيد الغنوشي الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد. ورغم خطورة هذه الوضعية، رفضت السلطات التونسية السماح لمحاميه أو لأفراد عائلته بزيارته، في تعتيم كامل على حالته الصحية.
وتعتبر صوت حرّ أن:
· منع أي معتقل من التواصل مع محاميه وعائلته، خصوصا في ظل وضع صحي حرج، يشكل انتهاكا صارخا لأبسط الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون التونسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
·إخفاء المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية لمحتجز يثير مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية، ويستدعي شفافية فورية من الجهات المعنية.
· التكتم الشديد وانعدام الشفافية من طرف مؤسسات الدولة المعنية بشأن حالته الصحية يفتح الباب أمام تضارب الروايات وتصاعد تداول الشائعات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وهو ما يُحمّل السلطات وحدها مسؤولية أي معلومات غير دقيقة قد تنتشر نتيجة غياب بيان رسمي واضح وموثوق.
· تكرر هذه الوضعية يأتي في سياق سلسلة من التجاوزات الخطيرة التي طالت السيد الغنوشي منذ اعتقاله.
وتُذكّر منظمتنا بأن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي سبق أن اعتبر احتجاز السيد الغنوشي إجراءً تعسفيا، وطالب بالإفراج الفوري عنه وبفتح تحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها.
وعليه، فإن صوت حرّ تدعو إلى:
- السماح الفوري وغير المشروط لمحامي السيد الغنوشي وأفراد عائلته بزيارته، والاطلاع المباشر على وضعه الصحي.
- نشر بيان رسمي وواضح من الجهات المعنية (وزارة العدل، إدارة السجون) يوضح الحالة الصحية الحقيقية للسيد الغنوشي، وضعا حدا لحالة الغموض والتضارب في المعلومات.
- توفير الرعاية الطبية العاجلة واللازمة له، بما يتناسب مع سنه وحالته الصحية، وفي حال استدعت الضرورة، نقله إلى مستشفى مختص خارج السجن.
- الاستجابة لمطالب فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي بالإفراج الفوري عنه وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الانتهاكات التي تعرض لها منذ اعتقاله.




