
تونس: قضاء سلطة الأمر الواقع يُواصل التنكيل بالقاضي المعزول هشام بن خالد
This post is also available in:
العربية
باريس في 19 أفريل 2026
تُعرب منظمة صوت حرّ عن بالغ انشغالها واستنكارها الشديد إزاء ما
يتعرض له القاضي المعزول هشام بن خالد من ملاحقات وإجراءات
سالبة للحرية، في سياق يتسم بتصاعد خطير لانتهاكات حقوق الإنسان
واستهداف استقلال السلطة القضائية في تونس.
وتؤكد أن ما طال المعني بالأمر يندرج ضمن مسار ممنهج من التضييق
والتنكيل، انطلق بقرار إعفاء تعسفي سنة 2022، شمل عددا من القضاة
خارج أي مسار تأديبي تتوفر فيه ضمانات المحاكمة العادلة، ودون
تمكينهم من حق الدفاع أو عرض ملفاتهم على هيئات قضائية مستقلة.
وإذ نُذكّر بأن القاضي هشام بن خالد قد تحصّل لاحقا على قرار قضائي
يقضي بإيقاف تنفيذ قرار إعفائه، فإن مواصلة تجاهل هذا القرار تُمثل
انتهاكا صارخا لمبدأ علوية القانون وضربا لحجية الأحكام القضائية، بما
يقوض أسس دولة القانون والمؤسسات.
كما تُدين منظمة صوت حرّ بشدة إيقافه وملاحقته على خلفية تعبيره عن
آرائه من خلال تدوينات، في خرق واضح لحرية الرأي والتعبير المكفولة
دستورا والمواثيق الدولية، وخصوصا في ظل غياب مؤشرات جدية على
توفر شروط المحاكمة العادلة، بما في ذلك ضمان حق الدفاع وقرينة
البراءة.
إن الزجّ بقاضٍ داخل السجن بسبب مواقفه وآرائه، في سياق يتسم بتوتر
العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، يبعث برسائل خطيرة
تمسّ بجوهر استقلال القضاء، ويُكرّس مناخ الخوف والترهيب داخل
الجسم القضائي.
وعليه، فإن الجهات الممضية:
وعليه، فإن منظمة صوت:
1 – تُدين بأشد العبارات تواصل استهداف القاضي هشام بن خالد.
2 – تعتبر أن ما يتعرض له يُمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان
ولمبادئ المحاكمة العادلة.
3 – تدعو إلى الإفراج الفوري عنه ووقف كافة التتبعات المرتبطة
بممارسته لحقه في التعبير.
4 – تُطالب باحترام قرارات القضاء الإداري وتنفيذها دون تأخير.
5 – تُحمّل السلطات القائمة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا المسار
على سمعة تونس والتزاماتها الدولية.
6 – كما تدعو كافة الهيئات القضائية والمنظمات الحقوقية الوطنية
والدولية إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، والدفاع
عن استقلال القضاء كركيزة أساسية لدولة القانون.




