
محاكمة بلا صوت.. الدكتور منذر الونيسي يفقد القدرة على الكلام ويُحرم من وسيلة التواصل مع دفاعه.. وضع مأساوي بكشف انهيار ضمانات العدالة
This post is also available in:
العربية
باريس في 12 جويلية 2026
تتابع منظمة صوت حر ببالغ الانشغال والتنديد التطورات الخطيرة المتعلقة بالوضع الصحي للدكتور منذر الونيسي، وذلك على إثر إعلامه بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في القضية المعروفة إعلاميًا بملف المرحوم الجيلاني الدبوسي، وما ترتب عن ذلك، وفق ما أفادت به هيئة الدفاع، من صدمة نفسية شديدة أدت إلى فقدانه القدرة على الكلام.
وتؤكد المعطيات التي قدمتها هيئة الدفاع أن الحالة الصحية للدكتور الونيسي أصبحت لا تسمح بنقله في ظروف عادية، بالنظر إلى معاناته من آلام حادة في الظهر والكلى ومضاعفات صحية أخرى، بما يجعل عملية نقله في عربة السجن المعتادة مصدر معاناة إضافية، وهو ما دفعه إلى تفضيل البقاء في محبسه بدل نقله إلى المستشفى في تلك الظروف.
كما تعبر صوت حر عن بالغ استنكارها لما أبلغت به هيئة الدفاع من رفض إدارة السجن تمكين الدكتور الونيسي من ورقة وقلم، رغم حاجته الملحة إلى وسيلة بديلة للتواصل بسبب فقدانه القدرة على النطق، بما حال دون تمكنه من التعبير عن طلباته أو التواصل مع محاميه.
إن عجز متهم عن الكلام أثناء جلسة محاكمته عن بعد، وعدم قدرته على الإجابة عن أسئلة المحكمة بسبب وضع صحي طارئ، يمثل وضعا بالغ الخطورة يمس جوهر حقوق الدفاع ومقتضيات المحاكمة العادلة،. وعليه فإننا :
1- ندعو إلى التدخل العاجل لضمان سلامته الجسدية والنفسية وتمكينه من كافة حقوقه القانونية.
2- نحمل السلطات المعنية مسؤولية ضمان الرعاية الصحية اللازمة للدكتور منذر الونيسي، واحترام كرامته الإنسانية، وتمكينه من وسائل التواصل مع هيئة الدفاع، باعتبار ذلك حقا أساسيا لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
3- ندعو إلى فتح تحقيق جدي في ظروف التعامل مع وضعه الصحي، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بمنع أي ممارسة قد تؤدي إلى تفاقم معاناته أو المساس بحقه في الدفاع عن نفسه.
إن ما يحدث اليوم يؤكد المخاوف الجدية حول عدم احترام ضمانات العدالة وحقوق الإنسان في تونس، ويؤكد الحاجة الملحة إلى مزيد الضغط لإعادة الاعتبار لمبادئ المحاكمة العادلة واستقلال القضاء وحماية كرامة كل شخص محروم من حريته.
الحرية والكرامة والعدالة حقوق لا تقبل التجزئة.




