
4 وفيات مسترابة داخل السجون التونسبة على خلفية انقطاع الماء والكهرباء وارتفاع الحرارة.. ودعوة لفتح تحقيق عاجل
This post is also available in:
العربية
باريس في 01 أوت 2026
تُتابع منظمة صوت حرّ، ببالغ الانشغال والاستياء، التطورات الخطيرة التي تشهدها السجون في تونس، والتي أسفرت خلال الأيام الأخيرة عن عدة حالات وفاة مسترابة في صفوف الموقوفين، من بينهم 4 خلال شهر جويلية 2026، تمثلت في حالتي وفاة بسجن ڨابس، وحالة وفاة بسجن برج العامري، وحالة وفاة أخرى بسجن المسعدين، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات التي تم رصدها داخل السجون التونسية منذ بداية سنة 2026 إلى 8 حالات وفاة مسترابة.
وبحسب البيانات الصادرة وإفادات عائلات الضحايا، فإن السجن يشهد:
– انقطاعا متكررا للماء والتيار الكهربائي داخل المؤسسة السجنية
– اكتظاظا شديدا في الغرف والزنزانات
– ارتفاعا في درجات الحرارة بشكل خانق خلال موجة الحر الحالية.
وقد تم تسجيل حالات اختناق في صفوف السجناء مع عدم تمكّن بعض الموقوفين من تلقي الرعاية الصحية الكافية في الوقت المناسب.
إن تكرار حالات الوفاة المسترابة داخل مؤسسة سجنية واحدة، خلال فترة زمنية قصيرة وفي ظروف احتجاز متشابهة (انقطاع الماء والكهرباء، الاكتظاظ، الحرارة)، يطرح تساؤلات جدية وملحّة حول مدى احترام المعايير الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نلسون مانديلا)، ومدى توفر الرعاية الصحية الكافية والعاجلة للموقوفين، ومسؤولية إدارة السجن والسلط المعنية عن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية لكل شخص محروم من حريته.
وعليه فإن صوت حرّ تُطالب بما يلي:
- فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في كل حالات الوفاة المسجَّلة داخل السجن المدني بقابس، لتحديد الأسباب الحقيقية والمسؤوليات، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام.
- تمكين المنظمات الحقوقية والهيئات الرقابية المختصة (بما فيها الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب) من زيارة السجن فورا ودون قيود، للاطلاع على الأوضاع الفعلية.
- التدخل العاجل لضمان التزويد المستمر بالماء والكهرباء، وتحسين التهوية والظروف الصحية داخل الزنزانات، خاصة في ظل موجات الحر.




