
تونس: أحكام ثقيلة وصادمة في قضية المسامرةالرمضانية..انحراف لمؤسسة القضاء وانتكاسة خطيرة للعدالة في تونس
This post is also available in:
العربية
باريس في 24 أفريل 2026
تُعرب منظمة صوت حرّ عن إدانتها الشديدة للأحكام القضائية الصادرة
في ما يُعرف بقضية “المسامرة الرمضانية” والتي شملت عددا من
الشخصيات السياسية والعمومية، من بينهم رئيس مجلس نواب الشعب
راشد الغنوشي، وبلقاسم حسن، ويوسف النوري ومحمد القوماني وأحمد
المشرقي، بأحكام سجنية ثقيلة وعبثية.
وتؤكد صوت حرّ أن هذه الأحكام تمثل تطورا خطيرا يمسّ جوهر
ضمانات المحاكمة العادلة، ويعمق حالة انعدام الثقة في مؤسسة القضاء
وفي السياق العام الذي صدرت فيه.
كما نُسجّل ما يلي:
أن قرينة البراءة، باعتبارها مبدأ دستوريا وكونيا، تبقى قائمة إلى
حين استنفاد جميع درجات التقاضي.
أن الأحكام الثقيلة الصادرة في قضايا ذات طابع سياسي أو مرتبط
بحرية التعبير تطرح إشكاليات جدية حول استقلالية القرار القضائي
وضمانات المحاكمة العادلة.
أن غياب الشفافية الكافية في تبرير بعض الأحكام يعمّق مناخ فقدان
الثقة في العدالة.
ونُعبّر عن رفضنا المطلق لما نعتبره، توظيفا مُفرطا للسلطة الجزائية في
قضايا ذات بعد سياسي، وتصاعدا مقلقا في العقوبات السجنية الثقيلة في
حق معارضين وفاعلين عموميين، ومساسا غير مسبوق بحقوق الدفاع
وضمانات التقاضي العادل.
وعليه، تدعو صوت حرّ إلى:
1 – وقف هذه الأحكام فورا عبر آليات الطعن القانونية
2 – نشر حيثيات الأحكام كاملة للرأي العام.
3 – الكف عن توظيف القضاء للتنكيل بالخصوم وتصفية الحسابات
4 – احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة كما نصت عليها المواثيق
الدولية لحقوق الإنسان.
كما نُحذّر من أن استمرار هذا النسق المتصاعد من الأحكام قد يؤدي إلى
تآكل ثقة المواطنين في منظومة العدالة، ويهدد أسس دولة القانون
والضمانات الدستورية للحريات.
وندعو في هذا السياق كافة القوى الحية في المجتمع المدني إلى اليقظة
ومواصلة الدفاع عن استقلال القضاء وحقوق الإنسان.



