أخبار تونساخر الأخبارسلايدر رءيسي

تونس: في خطوة خطيرة سلطة الأمر الواقع في تونس تُحوّل التدابير الاحترازية إلى عقوبات مفتوحة.. محمد بن سالم محتجز قسريا خارج أي سند قضائي

This post is also available in: العربية

تُعبّر منظمة صوت حرّ عن مُطلق استنكارها وإدانتها لمنع الأستاذ محمد بن سالم تعسفيا من مغادرة ولاية قابس والعودة إلى مقر سكناه بتونس، وذلك رغم استكماله تنفيذ العقوبة السجنية الصادرة في حقه، في خطوة تُمثل خرقا خطيرا للقانون ولمبادئ الشرعية والحقوق الأساسية المكفولة بالدستور والمواثيق الدولية.
وهنا لا بدّ من التأكيد على أنّ التدبير الاحترازي القاضي بمنع محمد بن سالم من التنقل أو السفر كان إجراءً مؤقتا قررته دائرة الاتهام لغرض محدد وواضح، وهو ضمان مثوله أمام القضاء وتنفيذ العقوبة. وقد تحقق ذلك كاملا، إذ حضر محمد بن سالم جلسات المحاكمة رغم وضعه الصحي الصعب، بل وحتى وهو على سرير المرض، كما قضى كامل العقوبة المحكوم بها، بما يُسقط قانونا ومنطقا كل مفاعيل ذلك التدبير الاحترازي.
غير أنّ السلطة الأمنية بقابس واصلت منعه من مغادرة الولاية والعودة إلى محل إقامته، دون أي سند قضائي جديد أو قرار قانوني مُعلل، وهو ما يحوّل هذا الإجراء إلى اعتداء صارخ على حرية التنقل، وتجاوز واضح للسلطة، ويفرض عمليا على محمد بن سالم وضعية احتجاز قسري خارج إطار القانون.
إنّ استمرار هذه الممارسات يُحيل مباشرة إلى نزوع سلطة الأمر الواقع وأجهزتها الأمنية لفرض عقوبات إضافية غير منصوص عليها قضائيا، وتحويل التدابير الاحترازية المؤقتة إلى وسائل للانتقام والتنكيل السياسي خارج كل الضوابط القانونية.

وإزاء هذه الخروقات الخطيرة، فإننا:

الحرية حق، وسيادة القانون لا تكون بالانتقائية ولا بالعقوبات المقنعة خارج القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى